عبد الله بن علي السراج الطوسي
9
اللمع في التصوف
علومهم ورسومهم ثم خصّوا بالفهم والاستنباط في فقه الحديث والتعمّق بدقيق النظر في ترتيب الاحكام وحدود الدين وأصول الشرع فبيّنوا ذلك وميّزوا الناسخ من المنسوخ والأصول من الفروع والخصوص من العموم بالكتاب والسنّة والإجماع والقياس وبيّنوا للخلق في احكام دينهم من القران والأثر ما نسخ حكمه وبقي كتابته وما نسخ كتابته وبقي حكمه وما كان لفظه « 1 » عامّا المراد به خاصّ أو كان لفظه « 2 » خاصّا المراد به عامّ أو كان خطاب جماعة المراد به واحد أو خطاب واحد المراد به جماعة وتكلّموا بالاحتجاجات العقليّة على المخالفين واستدلّوا بالبراهين البيّنة على أهل الضلالة نصرة « 3 » للدين وتمسّكوا بنصّ الكتاب أو نصّ السنّة أو « 4 » فياس على النصّ أو إجماع الامّة وناظروا من خالفهم برسم النظر وجادلوا من جادلهم بأدب الجدل وعارضوا خصمهم بالمعارضات واعترضوا عليهم « 5 » بردّ الاعتراضات واطّراد العلل في المعلولات فوضعوا كلّ شئ في مواضعه ورتّبوا كلّ « 6 » حدّ في مراتبه وفرّقوا بين المقايسة والمشاكلة والمجانسة والمقارنة وميّزوا في الأوامر والنواهي ما كان منه حتما وما كان منه ندبا وما كان منه ترغيبا وترهيبا وما كان « 7 » [ منه ] محثوثا عليه ومدعوّا اليه فبيّنوا المشكل وحلّوا العقد وأوضحوا الطّرق وأزالوا الشبهات وفرّعوا على الأصول وشرحوا المجمل وبسطوا المجموع وأخذوا حدود الدين بالاحتياط حتى لا يقلّد العالم عالما ولا الجاهل جاهلا ولا الخاصّ خاصّا ولا العامّ عامّا في ظاهر الاحكام وحدود الشريعة بهم يحفظ على المسلمين حدودهم ، وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال عزّ وجلّ « 8 » فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ « 9 » الآية ، « 7 » [ وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدين ] ، وللفقهآء في معاني علومهم ورسومهم أيضا مصنّفات ولهم ايمّة مشهورون
--> ( 1 ) . عام Text : ( 2 ) . خاص Text : ( 3 ) . الدين ( 4 ) . قياسا ( 5 ) In . بضروب marg . ( 6 ) . شى . In marg . ( 7 ) . Suppl . in marg ( 8 ) . Kor . 9 , 123 ( 9 ) . Suppl . above